الشافعي الصغير

78

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وهذا ما اقتضاه كلامهما في باب الرهن وجرى عليه ابن المقري هنا في بعض النسخ وإن أطلقا هنا أنه كالتلف وإن عاد خلا ووقوع صخرة على أرض أو ركوب رمل عليها لا يمكن رفعهما كما جزما به في الشفعة واقتضاه كلامهما في الإجارة لكن رجحا هنا كونه تعييبا واعتمده بعضهم وفرق ببقاء عين الأرض والحيلولة لا تقتضي فسخا كالإباق والشفعة تقتضي تملكا وهو متعذر حالا لعدم الرؤية والانتفاع والإجارة تقتضي الانتفاع في الحال وهو متعذر بحيلولة الماء وترقب زواله لا نظر له لتلف المنافع وقد يمنع بأنهم لو نظروا هنا لمجرد بقاء العين لم يقولوا بالانفساخ في وقوع الدرة وما بعده إلا أن يقال بأن الفرق بينهما واضح وهو عدم العلم ببقاء العين في هذه بخلاف الأرض انفسخ البيع أي قدر انفساخه قبل التلف فتكون زوائده للمشتري حيث لم يختص الخيار بالبائع وسقط الثمن الذي لم يقبض فإن قبض وجب رده لفوات التسليم المستحق بالعقد فبطل كما لو تفرقا في عقد الصرف قبل القبض وينتقل الملك في المبيع للبائع قبيل التلف فتجهيزه عليه لانتقال الملك فيه إليه